الجمعة، 10 مارس 2017



                 مخطط تقسيم الشرق الأوسط

إذا قدر لبيت أن تدخله الأفاعي ولم ير أصحابه سوي ذيولهم فقط‏،‏ فإنهم لا محالة هالكون 

ان المنطق يقتضي أن ينظر هؤلاء الي رؤوس تلك الأفاعي ليعرفوا عدوهم الحقيقي ويحددوا كم السم المتوقع أن تبثه هذه الثعابين في أرجاء المنزل وكيف ستتحرك وبمن ستبدأ؟‏!..‏ 
هذا هو حال منطقة الشرق الأوسط عندما تتردد من حين لآخر تسريبات حول المساعي الغربية بقيادة الولايات الأمريكية المتحدة واسرائيل لتنفيذ مخطط لتقسيم المنطقة إلي عدة دويلات صغيرة وضعيفة علي أساس عرقي وطائفي ومذهبي في سبيل تحقيق حلم دولة اسرائيل الكبري والسيطرة علي الأماكن الغنية بالنفط والثروات الطبيعية.
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" خريطة تظهر فيها خمس دول بالشرق الأوسط وقد قسمت إلي 14 دولة وفقا لاعتبارات قبلية وطائفية. قيب اكثر من عشرة سنوات ، لكن قليلون هم من اهتم بما نشرته الصحيفة الأمريكية
وبعد ان بدأت ما أطلق عليها ثورات الربيع العربي ، وبعد الحقائق التي تتوالى عن "الأيدي الخفية" التي تحرك "العنف" سواء من خلال "الشباب" المغرر بهم ، أو عبر التنظيمات الإرهابية التي يصرون على تسميتها "اسلامية" .. مازال هناك من "ينفي" بغباء لا يحسد عليه ان كل ما يحدث ليس إلا "مـؤامـرة" .

... من أين أتت كل هذه الأفكار والخطط الشيطانية، تحاول السطور التالية كشف النقاب عن رأس الأفعي الذي بفضل مجهوداته الدءوبة كتبت كل مخططات تقسيم المنطقة الحالية.
إنه المستشرق و المؤرخ برنارد لويس صاحب أول مخطط مكتوب لتقسيم المنطقة وصاحب نظرية أن الاستعمار للشعوب العربية نعمة تخلصهم من آفة الجهل والتخلف التي أرستها فيهم الأديان السماوية ولاسيما الاسلام.
 ولد لويس في أسرة يهودية أشكينازية في انجلترا عام1916, عني بدراسة اللغات الشرقية منذ صغره وتخصص في دراسات الشرق الأدني والأوسط وحصل علي درجة الدكتوراة في تاريخ الإسلام. ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية استدعي لويس للخدمة في الجيش البريطاني وبالفعل خدم في جهاز الاستخبارات, والذي يعتقد أنه مازال علي صلة به حتي الآن. وهو الأمر الذي لا يمكن ان يستبعده كل من يقرأ كتاباته عن ضرورة إحياء الاستعمار الانجليزي للمنطقة و أنه علي الولايات المتحدة أن تضع في اعتبارها تجربة الاستعمار الانجليزي للمنطقة وأن تبني عليها فيما يتعلق بمخططاتها بالشرق الأوسط الجديد الذي ترنوا إليه.
برنارد لويس هو صاحب أول مخطط مكتوب ومدعم بالخرائط لتقسيم المنطقة، حيث وضعه في عام 1980 في أعقاب تصريحات أدلي بها مستشار الأمن القومي الأمريكي بريجيسينكي قال فيها إن المعضلة التي ستعاني منها الولايات المتحدة الأمريكية من الآن فصاعدا هي كيف ستسعر نيران حرب خليجية ثانية تستطيع من خلالها تصحيح حدود سايكس بيكو في المنطقة. في هذه اللحظة كلفت وزارة الدفاع الأمريكية لويس شخصيا لوضع مخطط التقسيم ومنذ هذا الحين وهو مدرج علي رأس السياسات المستقبلية للولايات الأمريكية المتحدة. وجاء في هذا المخطط تقسيم18 دولة عربية إلي مجموعة دويلات صغيرة تعيش إلي جانب دولة اسرائيل الكبري.
من أهم ما جاء علي لسان لويس يلخص موقفه ، وبالتالي موقف الادارة الأمريكية ، من المنطقة التي يريد تقسيمها...

 إن العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون، لا يمكن تحضرهم، وإذا تركوا لأنفسهم فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمر الحضارات، ولذلك فإن الحل السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم، وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاتها الاجتماعية.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق