إسرائيل تستعد لشن "حروب الوعى"
الوحدة "8300 استخبارات" للايحاء بانهيار الشرق
الأوسط
تل أبيب ...
المواجهة المقبلة لن تكون عسكرية فقط وإنما بأدوات مستحدثة
·
ــ صـوت مصـر ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الأحــد 10 أبريل
2016
بعد
دور وحدة "8200" التابعة للمخابرات العسكرية الإسرائيلية، المسئولة عن
مراقبة جميع مواقع التواصل الاجتماعى فى المنطقة العربية وتجنيد الشباب العربى
لصالح تل أبيب، دعا تسفى هاورز سكرتير عام الحكومة الإسرائيلية سابقا، مسئولى
الأمن الإسرائيليين لإنشاء وحدة جديدة "8300" يكون هدفها الحرب على
الوعى العربى والعالمى.
·
الوحدة "8300"
قال
هاوزر، فى مقال بصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، إنه بشكل يشبه
وحدة الاستخبارات "8200"، يجب على إسرائيل انشاء وحدة تضم عدة آلاف من
الإسرائيليين ذوى المهارات المختلفة ودمجهم بالوحدة "8300"، للاستعداد
للجيل الجديد من "حروب الوعى" وتكون تلك الوحدة بمختلف اللغات وعلى
مختلف الجبهات.
أضاف
المسئول الإسرائيلى السابق، أنه على تلك الوحدة غرس وعى جديد لدى العالم بشكل
منهجى ومهنى يتماشى مع المصالح الإسرائيلية فى المنطقة وذلك ببث المعانى الواسعة
حول انهيار الشرق الأوسط، أمام ما أسماه بـ"الإسلام المتشدد"، مشيرا إلى
أن المواجهات المقبلة لن تكون فقط بالقدرات العسكرية وانما بأدوات مستحدثة ومتعددة
المجالات.
أوضح
تسفى هاورز، أنه يمكن للجيش الإسرائيلى فقط تنفيذ مشروع كهذا، حيث أنه يملك الوصول
الحصرى للقوى البشرية فى الجيل الملائم لعمل من هذا النوع، كما يمكنه دفع مئات
قليلة من الأموال شهريا لأفضل الأدمغة وتشغيل الآلاف منهم فى منظومة فاعلة، لافتا
إلى أن المكاتب الحكومية او تنظيمات القطاع الخاص لا يمكنها تشغيل الناس بالحجم
والكمية المطلوبين ومنافسة الرواتب الشائعة فى القطاع الخاص.
أشار
المسئول الإسرائيلى السابق، إلى أنه من خلال هذا العمل سيخلق الجيش قاعدة مدنية
تكنولوجية جديدة، وسيسمح فى المستقبل للقطاع الخاص فى إسرائيل بقيادة مجالات
الشبكات الاجتماعية والتطبيقات، على غرار قدرات "الهايتك" الإسرائيلى فى
عالم الانترنت.
·
دمج النساء والمتدينين
أضاف
تسفى هاوزر، أنه يمكن دمج النساء والمتدينين اليهود فى هذه الوحدة، ومن خلال
الادارة الصحيحة وزيادة محفزات التجنيد، وبالتالى توفير اجوبة الغد لمشاكل
المستقبل، وليس اجوبة الأمس، واقناع الجنرالات بأن الوعى هو جزء من بناء القوة وان
الأمن فى القرن الـ21، لا يعنى فقط الطائرات والدبابات.
·
تحديات الأمن القومى
لفتت تسفى هاوزر، إلى أن إسرائيل تكرس حوالى 60
مليار شيكل للسلاح، وحوالى 60 مليون شيكل فقط للإعلام، وأن الزيادة المالية التى
تم منحها فى 2016 لميزانية الدفاع، بحجم 6 مليارات شيكل، تم تحويلها كلها للتسلح،
الذى تتقلص القدرات العملية لاستخدامه، مشيرا إلى أن بدل أهداف تعديل تحديات الأمن
القومي، 3 مليارات لميزانية الاعلام و 3 مليارات لتدعيم العلاقة مع الجاليات
اليهودية فى المهجر.
قال
المسئول الإسرائيلى، إن عدم فهم المستقبل لا يتوقف فقط على الاستعداد المالي،
وانما على الاستعداد التنظيمى أيضا، المشتق من ثوابت الماضي، وإسرائيل تتواجد فى
خضم حرب على الوعى الدولى – "حرب الاستنزاف" التى تهدد أمنها وأملاكها
الاستراتيجية، بدل محاولة "تدعيم" عشرات التنظيمات ومئات الوحدات ذات
الرغبات الطيبة والناشطة فى الإعلام ومحاربة تنظيمات المقاطعة، على إسرائيل إدخال
الجيش الإسرائيلى الى المعركة وتجنيده للتحديات العينية الحالية .
*******************************